الشيخ محمد حسين الأعلمي
25
تراجم أعلام النساء
( ثم ) حملت فولدت غلاما وجارية فسمى الغلام هابيل والجارية إقليما - فلما كبر ولده وبلغوا النكاح إن اللّه عزّ وجلّ أنزل لهابيل حوراء من الجنة فزوّجه بها ، وأخرج لقابيل جنية فزوجه بها فحسد قابيل أخاه على الحوراء إلى أن قتله فسخط اللّه على قابيل ولعنة ومكث آدم وحواء ينوحان على هابيل دهرا طويلا ( ثم ) وقع آدم على حواء فحملت فولدت غلاما بعد أن أتى له مائة وثلاثون سنة فسمّاه شيثا فكان أشبه ولد آدم بآدم - وفي حديث آخر قال : فلما كبر وبلغ مبلغ الرجال أنزل اللّه تعالى حورية من حوراء الجنة وأمر آدم أن يزوّجها بشيث ابنه فولد له غلام بعد أن أتت عليه مائة وخمسة وستون سنة فسمّاه أنوش الحديث كما مرّ نظير هذا في ج 1 ، ص 33 من كتابنا دائرة المعارف مفصلا إن شئت انظر هناك ، وفي ج 9 ، ص 52 بالمناسبة الإشارة إليها . وفي حديث آخر كانت الحواء لما هبطت إلى الأرض وبليت بالمعصية رأت الحيض فأمرت بالغسل فنقضت قرونها فبعث اللّه تعالى ريحا طارت به وحفظته فذرته حيث شاء اللّه تعالى فمن ذلك الطيّب فانتشر العطر الذي كانت امتشطت به في الجنة فطارت به الريح فألقت أثره في الهند فلذلك صار العطر بالهند وفي ص 1 ، س 19 قال : أول من ركب الحمار حواء وذلك أنه كان لها حمارة وكانت تركبها لزيارة قبر ولدها هابيل فكانت تقول في مسيرها وا حرّاه فإذا قالت هذه الكلمات سارت الحمارة وإذا سكتت تقاعست فترك الناس ذلك وقالوا حرّ . وفي مناهل الضرب قال الأعرجي : عاشت حواء بعد موت آدم سنة واحدة ثم ماتت ودفنت مع زوجها بجدة وكانت عمرها تسع مائة سنة ، وفي البحار قال إن حواء ما بقيت بعد آدم إلّا سنة واحدة ثم مرضت خمسة عشر يوما ثم توفيت ودفنت إلى جنب آدم في غار في جبل أبي قبيس واللّه العالم .